الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي

356

شرح ديوان ابن الفارض

أعلامها . وقوله « حرز » بالكسر أي حصن . وقوله « هي » أي بالشهادة المذكورة . وقوله « العروة الوثقى » أي الثابتة المحكمة . وقوله « بها » أي بالشهادة المذكورة ، وتقديم الجارّ والمجرور للحصر . وقوله « فتمسكي » مخاطبة لنفسه المتقدم ذكرها . وقوله « وحسبي » الخ ، يعني يكفيني بالشهادة المذكورة إني راجع إلى اللّه تعالى . فيا ربّ بالخل الحبيب محمّد نبيّك وهو السّيّد المتواضع أنلنا مع الأحباب رؤيتك الّتي إليها قلوب الأولياء تسارع فبابك مقصود وفضلك زائد وجودك موجود وعفوك واسع [ المعنى ] قوله « مع الأحباب » هم الأولياء العارفون بربهم ورثة الأنبياء والمرسلين في مقام القرب ومراتب اليقين . وقوله « قلوب » لم يقل عيون لأنها في الدنيا رؤية بالقلب وهي العلم به تعالى ، وأما رؤية البصر فهي الموعود بها في الآخرة .